السيد محمد بحر العلوم

102

بلغة الفقيه

ولعله مستفاد من مقابلته للبساتين والضياع ، وإلا فالظاهر عدم شمول المنازل والمساكن المفسرة بهما الرباع ، لمطلق الأبنية حتى الدكاكين والحمامات ونحوهما ولكن الظاهر ذلك بقرينة المقابلة ، ورواية يزيد الثانية عن النساء : " هل يرثن الأرض ؟ فقال : لا ولكن يرثن قيمة البناء " والبناء في كلامه مطلق ، وكل بناء ترث من قيمته لا من عينه تحرم من أرضه عينا " وقيمة ، بل لعل الكلية عكسا " أيضا " مسلمة ، فكل أرض تحرم منها عينا " وقيمة ، يقوم ما عليها من البناء والآلات ، فنرث منها قيمة لا عينا " . ومنه يظهر دخول النخل والشجر في الآلات ، ولذا نسب القول بإرثها من قيمتها إلى المشهور ، وإلى الشيخ وأتباعه أيضا " كما في المختلف مع أنه لا نص عليهما في كلامهم . الثاني : الآلات التي تحرم من عينها وترث من قيمتها . منها ما هو معلوم الدخول فيها كالطوب ، وهو الآجر المفخور المستدخل في البناء الثابت في الأرض ، ومطلق الأخشاب والأعتاب والشبابيك ، ولو كانت حديدا " المستدخلة في البناء ، بل الثابتة بنحو العمود ، لوضع البناء وآلاته عليه كالدلقات ( 1 ) المعمولة للطوارم في عصرنا ، بل والسلم المنصوب للصعود والنزول المستدخل في البناء ولو كان من الخشب ، بل والمرآة والزجاج المستدخلة في البناء والأبواب والشبابيك . ومن ذلك أيضا " حائط البستان المعبر عنه بالطوف ، سواء قلنا بإرثها من عين النخل والشجر أو من قيمتهما ، لكونه من البناء المقوم ، خلافا " للمحكي عن ثاني الشهيدين في ( رسالته ) حيث قال : " وأما حيطان البساتين وغيرها من

--> ( 1 ) الدلقات بفتحتين مصطلح خاص في الأسطوانات الخشبية ، المستعملة يومئذ - .